حاصله : انه إذا أريد تشخيص حال ما بعد القيد كما إذا امر بالجلوس إلى الزوال وعلمنا بدخوله ولكن نحتمل ان يكون الجلوس بعده أيضا واجب لاحتمال توسعة الزمان الذي امر بالجلوس فيه أم لا :
لاحتمال اختصاصه بالزوال فهذا القسم يجرى فيه استصحاب الجلوس ان لوحظ الزمان ظرفا لتعلق الوجوب ولا يجرى فيه استصحابه ان لوحظ قيدا للحكم أو الموضوع ومشخصا له بحيث يكون الوجوب والجلوس المقيد بهذا الزمان مغايرا للوجوب والجلوس المقيد بزمان يعد هذا الزمان بل يجرى هنا استصحاب العدم في غير الزمان الأول ، فعلى الأول لا مسرح لاستصحاب الوجود وعلى فرض الشك في ان الزمان اخذ ظرفا أو قيدا فلا مجال للاستصحاب أصلا لعدم العلم ببقاء الموضوع .
وعلى ما ذكرنا فلا مجال لما ذكره النراقي ( ره ) من تعارض استصحاب الوجود والعدم بعد الزوال مثلا إلّا ان يكون نظره في جريان استصحاب العدم إلى الواقع من كون الزمان قيدا واقعا وفي استصحاب الوجود إلى ما بحسب لسان الدليل من كونه ظرفا لكن يرد عليه حينئذ انه يوجب اجتماع اللحاظين في قوله عليه السّلام لا تنقض وهو محال حيث إن الشارع ان لوحظ في قوله عليه السّلام لا تنقض اتحاد القضيتين حقيقة وبالدقة العقلية فلا يمكن ان يكون نظره في هذا اللحاظ إلى الاتحاد بالنظر المسامحى وان لوحظ اتحادهما بالنظر المسامحى فلا يمكن ان يكون نظره في هذا اللحاظ إلى الاتحاد بالدقة العقلية والنظر إلى كليهما محال .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٦٩