تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
هذا سببا لهذا كما هو واضح في الأمورات العرفية مثل ان يقول السلطان كلمن رفع صوته في السوق أو نازع مع صاحبه أو تخلّف عن حكم نائبه فعليه كذا وكذا من العقوبة فيجعل هذا سببا من دون ان يكون فيه مناسبة ذاتية بحيث لو جعل غير هذا سببا لاثر هذا الأثر وثانيا ان ما ترى من لزوم المناسبة الذاتية بين السبب والمسبب فإنما هو في التكوينيات لا التشريعيات إذ المصلحة في التشريعيات لا يلازم ان يكون في المحكوم به بل يمكن ان يكون في الحكم كما في العرفيات ومعنى السببية حينئذ ان الحكم انما يكون بملاحظته فلا يلزم الترجيح من غير مرجح ، وثالثا ان هذه منقوض بالاحكام التكليفية لأنها مسببة عن المصالح والمفاسد أيضا بتقريب ان المراد بالسببية التي تدعى انها غير مجعولة هو العلّة التامة فالاحكام التكليفية أيضا غير مجعولة لان علتها هو المصالح والمفاسد لم تكن مجعولة فإذا لم تكن علتها مجعولة لم تكن مجعولة إذ ترتيب المعلول على العلة التامة قهري لا يحتاج إلى الجعل ( انتهى موضوع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) مع تلخيص منا . ومنه قد انقدح أيضا عدم صحّة انتزاع السّببيّة له حقيقة من ايجاب الصّلاة عنده لعدم اتّصافه بها بذلك ضرورة نعم لا باس باتّصافه بها عناية واطلاق السّبب عليه مجازا كما لا بأس بان يعبر عن انشاء وجوب الصّلاة عند الدّلوك مثلا بانّه سبب لوجوبها