تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
التكافؤ يمتنع انتزاع السببية عن ذات السبب قبل انتزاع المسببية عن ذات المسبب فتأخر عنوانهما لا يستلزم صحة انتزاع السببية من التكليف الذي هو محل كلام المصنف وكذا الكلام في الشرطية والمانعية والرافعية ، وبالجملة ان الايراد على المصنف بأنه لا استحالة في تأخر وصف السببية عن ذات المسبب وانما المستحيل تأخر ذات السبب عنه غير وارد ، نعم يرد عليه ما عن المحقق البصير المجاهد الكبير وحيد عصره وفريد دهره الشيخ أبو الحسن والدي قدس سره في رسالته المدونة لبيان احكام الوضعية ( وقد عثرت عليها أخيرا ) ووجدتها أحسن ما دون في الباب ، قال فيها بعد بيان عدم تعقل السببية الشرعية بتقريب ، انه لا بد في السببية من مناسبة تامة ذاتية مع مسببه وإلّا لزم الترجيح من غير مرجح إذ لا دليل على كون الدلوك سببا لوجوب الصلاة دون غيره فلا بد من المناسبة الذاتية بينها وبين سببه فهذا المناسبة اما ان يكون موجودة في الدلوك أم لا فعلى الأول فليست مجعولة غاية الأمر انه كشف عنه الشارع ، وعلى الثاني فلا يمكن ان يحدث فيه مناسبة ذاتية بالجعل إذ ليس المقام مقام التكوين حيث إن نزاعنا في التشريعيات والامر التشريعي لا يغير الواقع عما هو عليه فإذا ورد دليل ظاهره سببية شئ فلا بد ان يرجع إلى الحكم التكليفي ولو جعل هذا سببا لشئ في مقام التشريع من دون مناسبة ذاتية لزم الجزاف والترجيح من غير مرجح ، ( وفيه ) أولا ان السببية كما تكون تكوينية كذلك تكون تشريعية يعنى بالجعل يصير