تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قد عرفت آنفا ان بيان مراده يتوقف على تمهيد مقدمات الثاني منها انه لا ريب أيضا في أن العقل مستقل في تعيين ما هو المؤمن من العقاب وفي أن كل ما كان القطع به مؤمنا حال الانفتاح كان الظن به مؤمنا حال الانسداد بيان الملازمة ان التكاليف المعلومة تفصيلا أو اجمالا في حال الانفتاح هي الثابتة في حال الانسداد وكما أن القطع بها طريق في حال الانفتاح فكذلك الظن في حال الانسداد . وانّ المؤمّن في حال الانفتاح هو القطع باتيان المكلّف به الواقعي بما هو كذلك لا بما هو معلوم ومؤدّى الطّريق ومتعلّق العلم . والثالث من المقدمات انه لا ريب أيضا في أن المؤمن حال الانفتاح هو القطع باتيان المكلف به الواقعي بما هو هو لا بما هو معلوم ومؤدى الطريق ومتعلق العلم خلافا لما اختاره بعض المحققين في تعاليقه على المعالم القائل يصرف التكاليف عن الواقع إلى مؤديات الطرق وتقييد الواقع بأداء الطريق له بحيث كان مدار التكليف على ما أدّت اليه الطرق ولو أخطأت ، حيث إن العقل قد استقل بأن اتيان نفس الواقع ومحض ما هو نفس الامر مبرئ للذمة لا الواقع بقيد كونه معلوما . وهو طريق شرعا وعقلا .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 76 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي