إذ لا شأن له الا الطريقية الصرفة عند العقل والشرع .
أو باتيانه الجعلى وذلك لانّ العقل قد استقلّ بأنّ الاتيان بالمكلّف به الحقيقي بما هو هو لا بما هو مؤدّى الطّريق مبرئ للذّمّة قطعا كيف وقد عرفت أنّ القطع بنفسه طريق لا يكاد تناله يد الجعل احداثا وامضاء اثباتا ونفيا .
حاصل الكلام فيه ان ما يهم العقل في مقام الامتثال ليس إلّا تحصيل الامن من تبعية التكليف المنجز عليه من العقوبة على تقدير اتفاق المخالفة وهو يحصل بالقطع باتيان المكلف به الحقيقي أو باتيانه الحكمي والجعلى اى ما هو مؤدى الطريق المجعول كاتيان ما اخبر به يونس بن عبد الرحمن بعد قوله عليه السّلام انه ثقة آخذ معالم دينك عنه فمع التمكن منهما يلتزم بأحدهما تخييرا ومع عدم التمكن الامن واحد منهما يلتزم به تعينا .
وذلك الذي ذكرنا من أن المؤمن في حال الانفتاح هو القطع باتيان المكلف به الحقيقي أو باتيانه الجعلى والحكمي بما هو كذلك لا بما هو معلوم ومؤدى الطريق ومتعلق العلم لان العقل قد استقل بالاتيان بالمكلف به الحقيقي بما هو هو لا بما هو مؤدى الطريق مبرئ للذمة كيف وقد عرفت أن القطع طريق بنفسه لا تناله يد الجعل التشريعي لا نفيا ولا اثباتا .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٧٧