بالخصوص كما إذا دار الامر بين ان يحفر المالك بالوعة في بيته فيتضرر جاره في بئره التي يستسقى منها وبين ان لا يحفرها فيتضرر المالك في جدران بيته فتنهدم واما فيما يكون الضرر بطبعه الأول متوجها إلى نفسه كما إذا توجه السيل إلى داره لكن إذا غير المجرى بوجه إلى غيره وفي هذه الصورة ليس له دفعه عن نفسه بايراده على الآخر
اللّهمّ إلّا ان يقال انّ نفى الضّرر وان كان للمنّة إلّا انّه بلحاظ نوع الامّة واختيار الأقل بلحاظ النّوع منّة فتامّل
قد عرفت حال الدوران لو كان بين ضرر نفسه وضرر غيره وان الأظهر عدم لزوم تحمله الضرر ولو كان ضرر الآخر أكثر فان نفيه يكون للمنة ولا منة على تحمل الضرر لدفعه عن الآخر وان كان أكثر اللهم إلّا يقال إن نفى الضرر وان كان للمنة إلّا انه بلحاظ نوع الأمة والأمة كلهم متساويين في نظر الشارع بل بمنزلة عبد واحد واختيار الأقل بلحاظ النوع منة فتأمل لعله إشارة إلى أن المنساق إلى أذهان العرف ان المنة على الأمة انما هي بملاحظة كل فرد من افراد الأمة كما أن نفى الضرر نفى لكل فرد من افراد الضرر وكون الأمة بمنزلة عبد واحد وملاحظة الضرر بالنسبة إليهم بهذا اللحاظ بعيد غاية البعد إذ ذاك يحتاج إلى تنزيل الافراد منزلة شخص واحد .
قد تم الجزء الثاني من شرح المجلد الثاني من كتاب نهاية
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 476
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٧٦