في الجملة وان كان فاقد الشّرط مباينا للواجد عقلا ولأجل ذلك ربّما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الأجزاء أو لركنها موردا لها فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفا وان كان غير مباين للواجد عقلا .
ثم اعلم أن الملاك في قاعدة الميسور كان هو صدق الميسور على الباقي عرفا بان يكون الباقي ركنا للمركب وبه قوامه ويكون المتعذر من الخصوصيات الغير الركنية إذ الاجزاء الركنية بنظر العرف من مقومات الموضوع وغير الركنية من الفضولات فإذا تعذرت الركنية يعد الفاقد لها مغايرا مع الواجد عرفا بحيث لا يصدق عليه انه ميسور له وهذا بخلاف ما لو تعذر الاجزاء الغير الركنية فإنه يعد الفاقد متحدا مع الواجد عرفا .
وحيث كان الملاك فيها هو صدق الميسور على الباقي كانت القاعدة جارية مع تعذر الشرط أيضا لصدق الميسور حقيقة على المشروط عرفا مع تعذر الشرط كصدق الميسور عليه عرفا مع تعذر الجزء في الجملة وان كان فاقد الشرط مباينا للواجد عقلا ولأجل ان المناط هو الصدق العرفي ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الاجزاء أو لركنها موردا للقاعدة فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفا وان كان غير مباين للواجد عقلا فالمناط في جريانها هو صدق الميسور عرفا وهو صادق على الفاقد للشرط أيضا وان كان الفاقد للشرط مبائنا للواجد عقلا .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 419
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤١٩