تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ولا جملة خبرية متعلقة بنفس الميسور فليست الرواية سندا لثبوت الوجوب للميسور هذا هو الوجه في شمول الرواية للمستحبات . وامّا الثّالث فبعد تسليم ظهور كون الكل في المجموعى لا الأفرادى لا دلالة له الّا على رجحان الإتيان بباقي الفعل المأمور به واجبا كان أو مستحبّا عند تعذّر بعض اجزائه لظهور الموصول فيما يعمّهما . واما الثالث وهو قوله عليه السّلام ما لا يدرك كله لا يترك كله فقد أشكل عليه شيخنا العلامة أعلى الله مقامه من وجوه أربعة على ما حكى عنه في العناية ؛ أحدها ان جملة لا يترك خبرية لا يفيد إلّا الرجحان لا الحرمة كي تدل على المطلوب من وجوب الاتيان بالباقي ، ثانيها انه لو سلم ظهورها في الحرمة فالامر دائر بين حمل الجملة الخبرية على مطلق المرجوحية لتلائم عموم الموصول الشامل للواجبات والمندوبات جميعا وبين تخصيص الموصول واخراج المندوبات عنه ليلائم ظهور الجملة الخبرية في الحرمة ولا ترجيح لأحدهما على الآخر . ثالثها انه لم يعلم كون جملة لا يترك إنشاء ولعلها اخبار عن طريقة الناس وانهم لا يتركون جميع الشئ بمجرد عدم درك مجموعه ، رابعها انه من المحتمل ان يكون لفظ الكل في قوله عليه السّلام ما لا يدرك كله للعموم الافرادي فيختص بعام له افراد كالفقيه في قولك أكرم كل فقيه أو العالم في قولك أكرم كل عالم وهكذا لا العموم المجموعى ليختص بمركب له
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 417 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي