تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
لو وجب ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم فاتركونى ما تركتم وانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم فإذا أمرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه . ومن ذلك ظهر الأشكال في دلالة الثّانى أيضا حيث لم يظهر في عدم سقوط الميسور من الأجزاء بمعسورها لأحتمال إرادة عدم سقوط الميسور من افراد العام بالمعسور منها . ومما ذكرنا في النبوي ظهر الاشكال في دلالة الثاني وهو الميسور لا يسقط بالمعسور حيث لم يظهر ان المراد من عدم سقوط الميسور بالمعسور هل هو عدم سقوط الميسور من اجزاء المركب بمعسورها أو عدم سقوط الميسور من افراد العام بمعسورها فالاستدلال بحديث الميسور لا يسقط بالمعسور يتوقف على ظهوره في الميسور من الاجزاء أو في الأعم منه ومن الميسور في الافراد ولو فرض كونه ظاهرا في خصوص الافراد أو مجملا بين المعاني الثلاثة فلا يتم الاستدلال به والانصاف ان انكار ظهور الكلام في الأعم من الاجزاء والافراد في غير محله مع أن الموصول في الميسور وهو الألف واللام عام يشمل كل من اجزاء المركب وافراد العام جميعا . وتوهم ان عدم سقوط التكليف عن الباقي الميسور فرع ثبوته له سابقا ومن المعلوم ان التكليف لم يكن سابقا الا بالمشتمل على الجزء المتعذر لا بالباقي كي لا يسقط بتعذر ذاك الجزء ، مدفوع بأنه يكفى في
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 414 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي