حاصله انه لا يصح التمسك بحديث الرفع في رفع الجزئية المشكوكة إذ المعتبر في جريان الحديث كون المرفوع قابلا للجعل أو ما له اثر مجعول والجزئية ليست هي امرا مجعولا ولا لها اثر مجعول اما انها غير مجعولة فواضح واما انه ليس له اثر مجعول فلان المتوهم من الأثر في المقام وجوب الإعادة وهو ليس اثرا شرعيا للجزئية بل هو من آثار بقاء الأمر الأول وعدم سقوطه بفعل الأقل مع أن وجوب الإعادة عبارة عن وجوب إطاعة الامر بفعل المأمور به تاما بعد فعله ناقصا وهو اثر عقلي لبقاء الأمر الأول .
لانّه يقال انّ الجزئيّة وان كانت غير مجعولة بنفسها الّا انّها مجعولة بمنشإ انتزاعها وهذا كاف في صحّة رفعها .
حاصله ان الجزئية وان لم تكن مجعولة بنفسها استقلالا إلّا انها مجعولة تبعا بجعل منشإ انتزاعها اى التكليف المعلوم المتعلق بالكل وو هذا الجعل التبعي بجعل منشإ انتزاعها كاف في صحة رفعها كما أنه كاف في صحة وضعها واثباتها .
لا يقال انّما يكون ارتفاع الأمر الانتزاعي برفع منشإ انتزاعه وهو الأمر الاوّل ولا دليل آخر على امر آخر بالخالى عنه
حاصله ان ارتفاع الامر الانتزاعي اعني الجزئية يكون برفع منشإ
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 385
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٨٥