بالأكثر وبعد رفع كلية الأقل لا بد من الاتيان بالأكثر وليس في اثبات الزائد امتنان ولذا لا يرتفع بحديث الرفع ما هو مشكوك المصداقية كما في مصداق الشرط والجزء نعم يرتفع به مصداق المانع إذا كان مشكوكا لوجود الامتنان في رفعه .
والقول بان في رفع وجوب الأكثر أيضا امتنان فلم تخصص الحديث برفع الجزئية مدفوع بان المانع في عدم الجريان هنا هو العلم الاجمالي بان الواجب هو الأقل أو الأكثر بخلاف حديث الجزئية فإنه يرجع إلى أن هذه الأجزاء التي علم وجوبها هل يكون معها جزء آخر كالسورة مثلا أم لا فالمأمور به واحد في الحقيقة قد شك في جزء زائد له ويرتفع بالحديث ، هذا ولكن لا يخفى ان الفرق مشكل فعليك بالتأمل .
ومما ينبغي ان يعلم هو ان العلم الاجمالي إذا تعلق بالتكليف الفعلي البالغ مرتبة البعث والزجر كمتعلق العلم التفصيلي فلا يمكن ان يكون مشمولا لحديث الرفع الدال على عدم التكليف الفعلي فإنه مستلزم للتناقض وقد استدركه المصنف في هامش الكتاب وليس رجوع عما افاده في متن الكتاب كما توهمه بعض الاعلام .
قال في تعليقته على الكتاب المسماة بعناية الأصول ( ما لفظه ) ان مقتضى ما تقدم منه في صدر البحث من عدم انحلال العلم الاجمالي هو ان لا تجرى في المسألة شيء من البراءة العقلية والنقلية أصلا فان العلم الاجمالي إذا لم ينحل فحاله حال العلم الاجمالي في المتباينين عينا فكما قال هناك ان ما دل بعمومه على الرفع مما يعم أطراف العلم يكون مخصصا عقلا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٨٢