تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ومطلقه وبين الخاصّ كالإنسان وعامّه كالحيوان وانّه لا مجال هاهنا للبراءة عقلا بل كان الأمر فيهما اظهر . حاصله انه ظهر مما مر في دوران الامر بين الأقل والأكثر وان القاعدة تقتضى اتيان الأكثر حال دوران الامر بين المشروط بشئ ومطلقه كالرقبة المؤمنة والرقبة وبين الخاص كالانسان وعامه كالحيوان وكلاهما مشتركان في ان منشأ انتزاع الأكثر ليس امرا مبائنا للمأمور به في الوجود كما في الطهارة والصلاة وانه لا مجال هاهنا للبراءة عقلا وان قلنا بالبراءة هناك . فانّ الانحلال المتوهّم في الاقلّ والأكثر لا يكاد يتوهّم هاهنا بداهة انّ الأجزاء التحليلية لا تكاد تتّصف باللّزوم من باب لمقدّمة عقلا فالصّلاة مثلا في صمن الصّلاة المشروطة أو الخاصّة موجودة بعين وجودها وفي ضمن صلاة أخرى فاقدة لشرطها وخصوصيّتها تكون مباينة للمأمور بها كما لا يخفى . قد عرفت آنفا انه لا مجال للبراءة العقلية فيما دار الامر بين المشروط بشيء ومطلقه وبين الخاص وعامه سواء قلنا بالبراءة في الأقل والأكثر أم لم نقل لان الانحلال المتوهم في الأقل والأكثر باليقين التفصيلي بالنسبة إلى الأقل والشك البدوي بالنسبة الأكثر الذي هو مجرى البراءة لا يكاد يتوهم هنا للفرق بين مسئلة الأقل والأكثر وبين مسألتنا هذه لان اجزاء التحليلة