تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
حاصله ان إناطة حصول المصلحة على قصد الوجه اما ان يكون على نحو الاطلاق حتى في صورة عدم التمكن منه لأجل التردد والاحتمال واما ان يكون مقيدا بصورة التمكن فعلى الأول يلزم سقوط التكليف من أصله في جميع موارد تردد المكلف به بين الأقل والأكثر لعدم التمكن من قصد الوجه وكون التكليف الواقعي تعليقيا في جميع موارد تردده بينهما بحيث لو علم تفصيلا بوجوب الأقل والأكثر لصار فعليا حتميا لأجل حصول التمكن من قصد الوجه وحينئذ فلا يجدى العلم بالتكليف المردد بين النفسي والغيري في الأقل مع فرض التردد المانع عن عود المصلحة إلى المكلف ومع كون التكليف الواقع المردد بين الأقل والأكثر تعلقيا لا عقوبة ولو احتمالا كي يجب التخلص عنها عقلا . وحينئذ لا وجه للزوم مراعاة الامر المعلوم في الأقل المردد بين النفسي والغيري في الأقل ولازمه جواز المخالفة القطعية بترك الأقل والأكثر وبطلانه أوضح من أن يخفى ، وعلى الثاني اى كونه مقيدا بصورة التمكن من قصد الوجه يلزم سقوط قصد الوجه عن الوجوب لعدم التمكن منه ولكن السقوط لا ينافي وجوب الاحتياط بكل ما له احتمال دخل في حصول المصلحة فحينئذ يجب الاحتياط عقلا مع فرض لزوم موافقة الغرض لتحصيل القطع بالفراغ بعد القطع باشتغال الذمة بالامر النفسي المردد بين الأقل والأكثر لاحتمال بقاء الاشتغال عند الاكتفاء بالأقل بسبب بقاء الغرض بناء على لزوم موافقة الغرض كما هو مفروض الشيخ ( ره ) ومما ذكرنا ظهر حال صورة الشك في كون الإناطة يكون على وجه الاطلاق أو يكون مقيدا بصورة