تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
حاصله انه كما أن حكم العقل بالبراءة على مذهب الأشعري لا يجدى من ذهب اليه المشهور من العدلية من ابتناء الاحكام على المصالح والمفاسد وتبعيتها لها إذ لا يحصل له القطع بتحقق المصلحة إلّا بالاتيان بالأكثر فكذلك لا يجدى قول من ذهب إلى ما عليه غير المشهور للقول بالبراءة إذ ربما يكون الداعي على الامر على هذا المذهب هو ما في الواجبات من المصلحة النوعية الموجبة لحسن صدور الامر من الشارع . ومن البين ان مجرد احتمال كون المصلحة من سنخ ما في الواجبات كاف لحكم العقل بلزوم تحصيل الغرض فلا بد من الاتيان بالأكثر لكي يحصل القطع بحصول الغرض على هذا القول أيضا كما هو كذلك على قول المشهور من العدلية ، وقوله فافهم لعله إشارة إلى أن القائل بكفاية المصلحة في الامر يقول بحصرها فيه من غير أن يحتملها في المأمور به فيحكم العقل بالبراءة على هذا المذهب أيضا كما يحكم على مذهب الأشعري المنكر للمصلحة والغرض . وحصول اللّطف والمصلحة في العبادة وان كان يتوقّف على الإتيان بها على وجه الامتثال الّا انّه لا مجال لأحتمال اعتبار معرفة الأجزاء واتيانها على وجهها كيف ولا اشكال في امكان الاحتياط هاهنا كما في المتباينين ولا يكاد يمكن مع اعتباره . هذا جواب عن الوجه الثاني من وجهي التفصي ، حاصله ان حصول
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 374 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي