الاحتياط ، هذا كلام المصنف وينبغي حمل كلامه على العسر البالغ حد اختلال النظام .
وإلّا لا يخلو عن الاشكال لأن المفروض انه لا عسر في الحكم الشرعي الالزامى وانما جاء العسر من ضم المشتبهات بحيث لو افرز ذلك الحكم الواقعي عنها ارتفع العسر واما لو كان العسر بالغا حد اختلال النظام فلا شك ان العقل لا يحكم بلزوم الاحتياط في جميع المشتبهات ويمتنع ان يكون الحكم الواقعي منجزا مصححا للعقوبة على مخالفة الواقع مع استقلال العقل بعدم لزوم الاحتياط .
ولو شكّ في عروض الموجب فالمتّبع هو اطلاق دليل التّكليف لو كان والّا فالبراءة لأجل الشّك في التّكليف الفعلي هذا هو حقّ القول في المقام .
ولو شك في عروض الموجب لرفع فعلية التكليف المعلوم بالاجمال كالعسر المخل بالنظام مثلا فالمتبع هو اطلاق دليل التكليف لو كان له اطلاق ولازمه حكم العقل بلزوم الاحتياط في الأطراف وان لم يكن له اطلاق فالبراءة لأجل الشك في التكليف الفعلي هذا هو حق القول في المقام .
وما قيل في ضبط المحصور وغيره لا يخلو من الجزاف .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 352
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٥٢