التكليف الفعلي ومقتضى حكم العقل بوجوب الاجتناب عن أطراف العلم الاجمالي من باب المقدمة العلمية هو دوران الامر مدارها فكل ما كان له مدخلية في المقدمية يترتب على المعلوم بالاجمال كوجوب الاجتناب عن طرفي العلم وحرمة ارتكابهما وما ليس كذلك كترتب الحد على شرب أحد المشتبهين وكنجاسة ملاقيه فلا يترتب عليه لعدم جريان باب المقدمية فيه فالتكليف فيه الرجوع إلى الأصول الجارية فيه كاصالة عدم حصول موجب الحد لشرب هذا المائع .
ومنه ينقدح الحال في مسئلة ملاقاة شيء مع أحد أطراف النّجس المعلوم بالإجمال .
إشارة إلى البحث المعروف بين الأصوليين من أنه هل يجب الاجتناب عن ملاقى لاحد المشتبهين بالنجس مثل ما يجب الاجتناب عن الملاقى أم لا اختلفوا فيه على قولين قول بعدم الاجتناب مطلقا سواء اثر الملاقى بالفتح في الملاقى بالكسر أم لم يؤثر وسواء حصلت الملاقاة قبل العلم الاجمالي أو بعده ، قول بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقى من حيث إنه ملاقى إذا كانت الملاقاة بعد العلم واما لو حصلت الملاقاة قبل العلم الاجمالي فيجب الاجتناب عن الملاقى .
وقد عنونه الشيخ ( رحمة اللّه ) في التنبيه الرابع من تنبيهات الشبهة الموضوعية التحريمية في الاشتغال ، قال الرابع ان الثابت في كل من المشتبهين لأجل العلم الاجمالي بوجود الحرام الواقعي فيهما هو وجوب
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 354
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٥٤