والكراهة فلا محيص عن تنجزه وصحة العقوبة على مخالفته فيجب الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي ظهر انه لو لم يعلم فعلية التكليف المعلوم بالاجمال من جميع الجهات اما من جهة عدم الابتلاء ببعض الأطراف كما لو علم المكلف بنجاسة أحد الإناءين كان أحدهما خارجا عن مورد ابتلائه بان يكون في بلاد لا يصل اليه أصلا أو من جهة الاضطرار إلى بعض الأطراف سواء كان المضطر اليه معينا أو مرددا أو من جهة تعلق التكليف بموضوع يقطع بتحققه اجمالا في هذا الشهر ولا يعلم بتحققه فعلا كي يكون التكليف فعليا بفعليته كأيام حيض المستحاضة اى حين المستمرة الدم الناسية للوقت وان حفظت العدد الفاقدة للتميز على نحو لا يمكنها الرجوع إلى الصفات ويسمى هذا الأخير بالشبهة التدريجية الأطراف ، لما وجب موافقة العلم الاجمالي بل جاز مخالفته في هذه الصور .
وانّه لو علم فعليّته ولو كان بين أطراف تدريجيّة لكان منجّزا ووجب موافقته فانّ التّدريج لا يمنع عن الفعليّة ضرورة انّه كما يصحّ التّكليف بأمر حالىّ كذلك يصحّ بأمر استقبالى كالحجّ في الموسم للمستطيع فافهم .
وانه لو علم فعلية التكليف من جميع الجهات ولو كان بين أطراف تدريجية لكان التكليف منجزا ووجب موافقته القطعية ولا يمنع التدرج عن فعليته وتنجزه بداهة ان التكليف كما يصح تعلقه بأمر حالي ويكون
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٣٧