تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وعدمه لا يوجب تفاوتا في ناحية العلم ولو أوجب تفاوتا فإنما هو في ناحية المعلوم وعليه فلا يكاد يختلف العلم الاجمالي باختلاف الأطراف قلة أو كثرة في التنجز وعدمه ما لم يختلف المعلوم في الفعلية وعدمها وقد عرفت آنفا انه لا تفاوت بين التفصيلي والاجمالي في ذلك اى في اختلاف الأطراف قلة وكثرة ما لم يكن تفاوت في طرف المعلوم أيضا فالتكليف المعلوم بالاجمال ان كان واجدا لما هو الملاك في التنجز على ما تقدم لك شرحه وجب الاحتياط عقلا في أطرافه وان كانت كثيرة غير محصورة وإلّا لم يجب الاحتياط وان كانت قليلة فلا عبرة حينئذ بحصر الأطراف وعدم حصرها في وجوب الاحتياط وعدمه . وقد انقدح انّه لا وجه لأحتمال عدم وجوب الموافقة القطعيّة مع حرمة مخالفتها ضرورة انّ التّكليف المعلوم اجمالا لو كان فعليّا لوجب موافقته قطعا والّا لم يحرم مخالفته كذلك أيضا . وقد انقدح مما تقدم من أن التكليف المعلوم بينهما ان كان فعليا من جميع الجهات بان كان واجدا لما هو العلة التامة للبعث أو الزجر وهما الإرادة والكراهة فلا محيص عن تنجزه وصحة العقوبة على مخالفته فيجب الاحتياط في أطرافها ، انه لا وجه للقول بالتفكيك بين المرحلتين اى بين المخالفة القطعية وبين الموافقة القطعية بالالتزام بالحرمة في الأول وعدم الوجوب في الثانية ، تقريره ان التنجز قد عرض على الحكم الواقعي
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 335 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي