تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
مقام الالتزام . والالتزام التّفصيلى بأحدهما لو لم يكن تشريعا محرّما لما نهض على وجوبه دليل قطعا . رد للقول بالتخيير بمعنى لزوم الالتزام بواحد من الوجوب والحرمة تفصيلا ، حاصل الرد ان الالتزام التفصيلي بأحدهما من باب التخيير مع عدم العلم به تشريع محرم ولو لم يكن تشريعا محرما انه مما لا دليل على وجوبه قطعا فلا وجه للتوهم بأنه ولو لم يكن الموافقة الالتزامية التفصيلية ممكنة وجب الالتزام التفصيلي بأحد الطرفين اما الوجوب واما الحرمة تخييرا فلا تصل النوبة إلى الالتزام الاجمالي كما هو واضح . وقياسه بتعارض الخبرين الدّالّ أحدهما على الحرمة والآخر على الوجوب باطل فانّ التّخيير بينهما على تقدير كون الأخبار حجة من باب السببية يكون على القاعدة ومن جهة التخيير بين الواجبين المتزاحمين . قد عرفت في صدر المبحث ان في المسألة وجوه خمسة منها وجوب الاخذ بأحدهما تخييرا شرعيا قياسا لما نحن فيه بتعارض الخبرين الجامعين لشرائط الحجية وأشار المصنف إلى الاستدلال المذكور والرد عليه بقوله