تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
للمورد . فلان الرواية المذكورة لا تختص بمحتمل الحرمة والإباحة بل تشمل محتمل الحرمة والوجوب فتكون الرواية حجة على ثبوت الإباحة فيه شرعا . ولا مانع عنه عقلا ولا نقلا وقد عرفت انّه لا يجب موافقة الأحكام التزاما ولو وجب لكان الالتزام اجمالا بما هو الواقع معه ممكنا . قد عرفت آنفا شمول أدلة الإباحة لما نحن فيه ولا مانع عنه عقلا ولا نقلا إلّا ان في شمولها له اشكالا يتوجه من ناحية ما دل على وجوب الموافقة الالتزامية للاحكام الواقعية لوضوح ان الالتزام بالإباحة الظاهرية التزام بخلاف المعلوم بالاجمال المردد بين الوجوب والحرمة . فحينئذ يمتنع الالتزام بالحكم الظاهري مع الالتزام بالحكم الواقعي فكما يجب الالتزام بحكم الواقعي كذلك يجب الالتزام بالحكم الظاهري كما هو مفاد وجوب التصديق بما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله . وحاصل الدفع انك قد عرفت في مبحث المخالفة الالتزامية انه لا دليل على وجوب الموافقة الالتزامية ولو وجب فاللازم الالتزام بالواقع اجمالا وهو لا ينافي الالتزام بالإباحة تفصيلا إذ يمكن الالتزام اجمالا بما هو الواقع مع الالتزام بالإباحة الظاهرية ومع كون الحكم الواقعي تعليقيا لا مخدور في جعل الإباحة الظاهرية فلا محذور في مقام الثبوت ولا في