شئ لك حلال حتى تعرف انّه حرام له .
أوجهها اى أوجه الوجوه من بين الخمسة المذكورة هو الأخير يعنى التخيير بين الفعل والترك عقلا وعدم جريان البراءة العقلية وشمول دليل الإباحة الشرعية ( مثل كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حلال ) له اى للمورد فالدعوى مركبة من أمور ثلاثة ، اما الجزء الثاني من الدعوى يعنى عدم جريان البراءة العقلية فلما عرفت في مبحث القطع من أن العلم الاجمالي مقتض للتنجز لا علة له فيما لم يكن الدوران بين المحذورين إذ العلم بالالزام المشترك بينهما ثابت .
وهذا علم تفصيلي بالالزام المشترك بين الوجوب والحرمة ومن الواضح انه مع العلم التفصيلي لا تجرى البراءة العقلية وان كان كل واحد من الوجوب والحرمة مجهولا إذ بالعلم التفصيلي يتم البيان للحكم الالزامى فلا مجرى للبراءة العقلية واما الجزء الأول من الدعوى وهو التخيير بين الفعل والترك فلعدم الترجيح بين الفعل والترك ، تقريره ان في كل من الفعل والترك احتمال الموافقة والمخالفة إذ لو فعل احتمل الموافقة على تقدير الوجوب والمخالفة على تقدير الحرمة ولو ترك احتمل الموافقة على تقدير الحرمة والمخالفة على تقدير الوجوب .
وحيث تساوى الفعل والترك في ذلك يحكم العقل بالتخيير بينهما فان شاء فعل وان شاء ترك ، واما الجزء الثالث من الدعوى يعنى شمول دليل الإباحة الشرعية ( مثل كل شئ لك حلال حتى تعرف انه حرام ) له اى
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 314
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣١٤