تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ويشهد على ذلك تطبيق الامام عليه السّلام الامر بالتوقف المروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الشبهة الموضوعية التي لا يجب فيها التوقف اجماعا ففي موثقة سعد بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة فان مولانا الصادق عليه السّلام فسره بقوله إذا بلغك انك قد رضعت أو انها محرمة وما اشتبه ذلك الخبر . مع أن الامر فيها يدور بين حمل الامر فيها على الارشاد وبين ارتكاب تخصيص الأكثر فيها باخراج الشبهة الوجوبية والموضوعية عنها إذا الشبهات أعم من الموضوعية والحكمية الوجوبية والتحريمية ولا بد من تخصيصها بالشبهات التحريمية فقط لاعتراف الأخباريين والمجتهدين بعدم وجوب الاجتناب في الشبهات الموضوعية والوجوبية الحكمية وهذا هو التخصيص الأكثر المستهجن . مضافا إلى إبائها بحسب سياقها وعليه فالحمل على الارشاد أولى فيختلف ايجابا واستحبابا حسب اختلاف ما يرشد اليه وكونه لزوميا أو غير لزومى تابع للزوم المرشد اليه وعدمه فإن كان الشك في التكليف قبل الفحص كان الامر بالتوقف لزوميا وإلّا كان غير لزومى . وما دلّ على وجوب الاحتياط لو سلّم وان كان واردا على حكم العقل فانّه كفى بيانا على العقوبة على مخالفة التّكليف المجهول .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 243 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي