وباقتضائه اى بتوسيط شئ يكون ذلك الشئ من اثر التكليف المجهول القابل للرفع وهو ايجاب الاحتياط شرعا بمعنى انه كان له تعالى تتميم مراتب الحكم الواقعي حتى يصل إلى مرتبة الفعلية الحتمية فيوجب الاحتياط فالدليل على رفع ما لا يعلمون دليل على عدم ايجاب الاحتياط المستتبع لعدم استحقاق العقوبة على مخالفته .
لا يقال لا يكاد يكون ايجابه مستتبعا لاستحقاقها على مخالفة التّكليف المجهول بل على مخالفته نفسه كما هو قضيّة ايجاب غيره
حاصله ان ايجاب الاحتياط وان كان اثرا شرعيا للتكليف المجهول وهو قابل للرفع إلّا انه ليس سببا لاستحقاق العقاب على مخالفة التكليف المجهول ولا يوجب المؤاخذة على مخالفته لكي بكون عدمه موجبا لعدمها بل انما يوجب المؤاخذة على مخالفة نفسه كما هو قضية ايجاب غيره من سائر الموضوعات حيث إن استحقاق العقوبة مترتبة على أنفسها فوجوب الاحتياط مصحح للعقوبة على مخالفة نفسه لا على مخالفة الحكم المجهول وعدمه انما ينفى العقوبة على مخالفة نفسه فتبقى العقوبة على مخالفة التكليف ولا دليل على نفيها .
فانّه يقال هذا إذا لم يكن ايجابه طريقيّا والّا فهو موجب لاستحقاق العقوبة على المجهول كما هو الحال في غيره من
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٠٠