امر يصح رفعه باعتبار دلالة الاقتضاء وهو اما ان يكون تمام الآثار من التكليفية والوضعية في مجموع التسعة أو يكون في كل منهما ما هو الأثر الظاهر فيه أو يقدر المؤاخذة في الكل .
لا يقال ليست المؤاخذة من الآثار الشّرعية كي ترتفع بارتفاع التّكليف المجهول ظاهرا فلا دلالة له على ارتفاعها .
حاصله ان المراد بالآثار المرفوعة بحديث الرفع هي الآثار التي وضعها الشارع لأنها هي القابلة للارتفاع برفعه والمؤاخذة ليست من الآثار الشرعية كي ترتفع بارتفاع التكليف المجهول ظاهرا بل المؤاخذة من الآثار العادية التي ليس من شأن الشارع بما هو شارع اثباتها ورفعها فلا دلالة لحديث الرفع على ارتفاعها .
فانّه يقال إنها وان لم تكن بنفسها اثرا شرعيّا الّا انّها ممّا يترتّب عليه بتوسيط ما هو اثره وباقتضائه من ايجاب الاحتياط شرعا فالدّليل على رفعه دليل على عدم ايجابه المستتبع لعدم استحقاق العقوبة عن مخالفته .
حاصله ان المؤاخذة وان لم تكن بنفسها اثرا شرعيا قابلا للرفع ولكنها مما يترتب على التكليف المجهول بسبب ما هو اثره الشرعي
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٩٩