الّا بقبحه وهذا من افراد ما اشتهر من أنّ الدّليل العقلي لا يقبل التّخصيص انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه .
مع أنه لو فتح باب جواز المنع عن القياس وفرض أن المنع بما يقتضيه العقل من الظن أو خصوص الاطمينان ممكنا ينفتح باب احتماله في كل امارة مفيدة للظن .
فحينئذ لا يكون العقل مستقلا أصلا إذ لعل الشارع نهى عن امارة كما نهى عن القياس واختفى علينا فيلزم بطلان الحكومة رأسا ولا دافع لاحتمال النهى عنه الا قبحه على الشارع في حال الانسداد فان احتمال صدور امر ممكن ذاتا عن الحكيم مما لا يرتفع إلّا بقبحه عليه فيستحيل صدور منه ووقوعه في الخارج .
وأنت خبير بانّه لا وقع لهذا الأشكال بعد وضوح كون حكم العقل بذلك معلّقا على عدم نصب الشّارع طريقا واصلا وعدم حكمه به فيما كان هناك منصوب ولو كان أصلا بداهة انّ من مقدّمات حكمه عدم وجود علم ولا علمي فلا موضع لحكمه مع أحدهما والنّهى عن ظنّ حاصل من سبب ليس الّا كنصب شئ بل هو يستلزمه فيما كان في مورده أصل شرعىّ .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٢٧