تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولو قيل بأن النتيجة هو الطريق ولو لم يصل الينا بمعنى أن النتيجة مجرد جعل الشارع في البين حجة واقعية مطلقا ولو لم يصل الينا أصلا . فالاهمال يكون في النتيجة من الجهات سببا وموردا ومرتبة ولا محيص حينئذ في وصولنا اليه من الاحتياط التام في أطراف الطرق بمراعاة أطراف الاحتمال والاخذ بكل ما احتمل طريقيته سواء كان مظنون الطريقية أو مشكوك الطريقية أو موهوم الطريقية إذا لم يكن بين الطرق متيقن الاعتبار بمقدار واف ولم يلزم من الاحتياط المذكور محذور العسر أو اختلال النظام . وإلّا بان لم يكن بينها المتيقن بمقدار واف ولزم المحذور من الاحتياط فيها لزم التنزل إلى حكم العقل في مقام الامتثال ، فيكون المرجع حينئذ هو الحكومة عقلا حسب ما مر بيانه في ذيل تقرير الحكومة فتأمل فان المقام من مزال الاقدام . وهم ودفع ، لعلّك تقول انّ القدر المتيقن الوافي لو كان في البين لما كان مجال لدليل الانسداد ضرورة انّه من مقدماته انسداد باب العلمي أيضا ، لكنّك غفلت عن أنّ المراد ما إذا كان اليقين بالاعتبار من قبله لأجل اليقين بانّه لو كان شئ حجّة شرعا كان هذا الشّىء حجّة قطعا بداهة أنّ الدّليل على أحد المتلازمين انّما هو الدّليل على الآخر لا الدّليل على الملازمة .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 114 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي