بينها متيقن الاعتبار إذا كان وافيا لأنه هو الواصل بنفسه فيقتصر عليه .
وإذا لم يكن بينها متيقن الاعتبار أو كان ولم يكن وافيا فتعدى إلى مظنون الاعتبار باجراء انسداد ثاني لحجية الظن بالاعتبار فإن كان واحدا أو متعددا غير متفاوت أو متفاوتا باليقين بالاعتبار بمقدار واف فهو ، وإلّا فتجرى انسداد ثالث لحجية الظن في تعيين الظن بالاعتبار .
حتى ينتهى الامر بالأخرة اما إلى ظن واحد أو إلى ظنون متعددة غير متفاوتة أو متفاوتة باليقين بالاعتبار بمقدار واف فيقتصر عليه .
واما بحسب الموارد والمرتبة فكما إذا كانت النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه ، يعنى لا يكون اهمال بحسب الموارد بل يحكم بحجية الجميع وإلّا لزم عدم وصول الحجة ولو لأجل التردد في مواردها .
واما بحسب المرتبة فلا تنزل الا إلى خصوص الظن الاطمينانى إلّا إذا كان غير واف فلا بد من التعدي .
ولو قيل بانّ النّتيجة هو الطّريق ولو لم يصل أصلا فالاهمال فيها يكون من الجهات ولا محيص ح الّا من الاحتياط في الطّريق بمراعاة أطراف الاحتمال لو لم يكن بينها متيقّن الاعتبار لو لم يلزم منه محذور والّا لزم التّنزّل إلى حكومة العقل بالاستقلال فتأمّل فانّ المقام من مزال الأقدام .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١١٣