تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
عموم التعليل به خصوصا في مثل المقام مما كان التعليل متصلا بالقضية الشرطية فان احتفاف القضية بالتعليل يوجب عدم ظهورها في كونها ذات مفهوم فلا يبقى مجال لثبوت المفهوم . وهذا لا ينافي ما تقدم منا من التسالم على جواز تخصيص العام بمفهوم المخالف فان الكلام فيه بعد تكافؤ الظهورين في أنفسهما مع كون المفهوم أخص بالنسبة إلى عموم العام لا في مثل المقام مما كان التعليل متصلا بالقضية ويكون العام علة لما تضمنه القضية فينحصر جواز تخصيص العام بمفهوم المخالف فيما إذ كان العام منفصلا عن القضية التي تكون ذات مفهوم ولم يكن العام علة لما تضمنه القضية من الحكم وأجاب عنه بعض الاعلام بوجه آخر لا بأس بالإشارة اليه وما فيه من الاشكال قال في التقريرات بعد تقرير الاشكال ما هذا لفظه الانصاف انه لا وقع لأصل الاشكال لما فيه أولا انه مبنى على أن يكون معنى الجهالة عدم العلم ليشترك خبر العادل مع الفاسق في ذلك وليس الامر كذلك بل الجهالة بمعنى السفاهة والركون إلى ما لا ينبغي الركون اليه والاعتماد على ما لا ينبغي الاعتماد عليه ولا شبهة في انه يجوز الركون إلى خبر العدل والاعتماد عليه كما عليه طريقة العقلاء بخلاف خبر الفاسق فان الاعتماد عليه يعد من السفاهة والجهالة فخبر العادل لا يشارك خبر الفاسق في العلة بل هو خارج عنها موضوعا إلى أن قال وثانيا انه على فرض ان يكون معنى الجهالة عدم العلم بمطابقة الخبر للواقع لا يعارض عموم التعليل للمفهوم بل المفهوم يكون حاكما على العموم لأنه يقتضى الغاء احتمال مخالفة