تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
انهما معا مشهوران مأثوران عنكم قال خذ بما يقوله أعدلهما الخبر وحاصل ما توهم ان الموصول في قوله عليه السلام خذ بما اشتهر بين أصحابك مطلق اى المشهور رواية أو فتوى فكل منهما حجة واما المقبولة وهي ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم عن عمر بن حنظلة قال فيها قلت فإنهما يعني الحاكمين عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه إلى أن قال قال قلت فإن كان الخبر ان عنكم مشهورين قدروهما الثقات عنكم قال ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة الحديث فان التعليل بقوله فان المجمع عليه لا ريب فيه يكون دليلا على أن المشهور مطلقا سواء كان رواية أو فتوى هو مما لا ريب فيه ويجب العمل به وان كان مورد التعليل خصوص الشهرة في الرواية والمراد من المجمع عليه في الرواية هو المشهور بقرينة اطلاق المشهور عليه في قوله عليه السلام ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور بل وفي قول الراوي أيضا فإن كان الخبران عنكم مشهورين فيرجع مفاد التعليل إلى أن المشهور مما لا ريب فيه وعموم التعليل يشمل الشهرة الفتوائية وان كان المورد الشهرة الروائية لوضوح ان المراد بالموصول في قوله في الأولى خذ بما اشتهر بين أصحابك وفي الثانية ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به