تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
حاصله انه لو كان بين القراءتين تناقض عند أهل اللسان فلا محالة يحصل العلم بعدم كون واحدة منهما قرآنا إذا الضرورة قاضية بعدم الاختلاف في القرآن كما في قوله تعالى
لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
ومن البين ان عدم احراز ما هو القرآن واقعا يلزم الاحلال بجواز الاستدلال فتكونان ساقطتين عن الحجية في خصوص مؤدّاهما فيرجع إلى الأصل الموافق فيما إذا علم بكون واحدة منهما قرآنا وإلى الأعم منه فيما إذا لم يعلم ذلك ولا معنى لثبوت تواتر القراءات في المتعارضين إذ لو ثبت التواتر وجواز الاستدلال لما أخل الاختلاف في القراءة بجواز التمسك به مع أن الاخلال به ضروري ولا بد من التوقف والرجوع إلى الأصل وان نسب إلى المشهور تواترها لكنّه ممّا لا أصل له اعلم أن المشهور كما قيل تواتر قرائات السبع بل ادعى جماعة الاجماع عليه كالشهيد الثاني والمحقق الثاني والأردبيلي وأضاف بعضهم القراءات الثلاث إلى السبعة وادعى تواترها أيضا كالشهيدين في الذكرى والروضة فقال القمي وهو المشهور بين المتأخرين واستدلوا عليه بوجوه كثيرة منها الاجماع المنقول عن العلامة في جملة من كتبه والشهيدين في الذكرى والروضة والمحقق الثاني والشيخ حر العاملي والأردبيلي ومنها الأخبار الدالة على نزول القرآن على سبعة أحرف مثل النبوي العامي ان القرآن نزل على سبعة أحرف كلها كاف وشاف وادعى بعضهم تواتره وفي الخصال أنه قال رسول اللّه ( ص ) اتاني آت من اللّه فقال ان اللّه يأمرك ان تقرأ القرآن على سبعة أحرف منها الخبر المروى في بعض كتب العامة والخاصة كصاحب المدارك ان القراءة سبعة متبعة ثم إن الشيخ ( ره )
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 176 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي