تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
المتعارضتين حجة من باب الطريقية عند العقلاء لا من باب السببية وهذا بخلاف خبر الواحد إذ يحتمل ان يكون مصلحة في سلوكه داعية لتعبد الشارع به والحكم حينئذ التخيير بينهما وعلى كل حال السقوط على الطريقية والتخيير على السببية هو الأصل فيهما . ومما ذكر ظهر انه لا وجه لملاحظة الترجيح في هذا القراءتين عند تعارضهما كما هو المشهور في تعارض الخبرين نظرا إلى أن الاخبار العلاجية الواردة فيها الآمرة بالترجيح لوجهين الأول ان الأصل في تعارض الامارتين التساقط ان قلنا بأنهما طريقان إلى الواقع والتخيير ان قلنا بان لهما الموضوعية والسببية وعلى اى التقديرين فلا وجه لملاحظة الترجيح الامر الثاني هو ما أشار بقوله . مع عدم دليل على التّرجيح في غير الرّوايات من ساير الامارات فلا بدّ من الرّجوع حينئذ إلى الأصل أو العموم حسب اختلاف المقامات اى مع أن أدلة الترجيح انما هي في الروايات المتعارضة اما ساير الامارات كالظواهر والشهرة في الفتوى والاجماع المنقول ونحو ذلك فلا بد من الرجوع إلى الأصل العملي من براءة أو استصحاب أو احتياط أو تخيير أو اللفظي من عموم ونحوه حسب اختلاف المقامات والحاصل انه لا وجه للرجوع إلى المرجحات السندية في حال التعارض بين القراءات لان ذلك خلاف الأصل في المتعارضين لا يجوز ارتكابه إلّا بدليل والدليل الذي قام عليه يختص بالروايتين المتعارضتين فلا يشمل القراءتين بل المرجع فيهما هو الأصل العمل أو اللفظي حسب اختلاف المقامات .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي