وامّا الخامسة فيمنع كون حمل الظّاهر على ظاهره من التّفسير فانّه كشف القناع ولا قناع للظاهر .
وقد أجاب المصنف عن الدعوى الخامسة اى دعوى شمول الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي للاخذ بالظاهر بوجوه الأول فبمنع كون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير لان التفسير لغة عبارة عن كشف القناع ولا قناع للظاهر حتى يكون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير ويشمله الأخبار الناهية قال شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه
والجواب عن الاستدلال بها يعنى الأخبار الناهية عن التفسير بالرأي انها لا تدل على المنع عن العمل بالظواهر الواضحة المعنى بعد الفحص عن نسخها وتخصيصها وإرادة خلاف ظاهرها في الاخبار .
إذ من المعلوم ان هذا لا يسمى تفسيرا فان أحدا من العقلاء إذا رأى في كتاب مولاه انه امره شيء بلسانه المتعارف في مخاطبته له عربيا أو فارسيا أو غيرهما فعمل به وامتثله لم يعد هذا تفسيرا إذا التفسير كشف القناع انتهى الثاني من الوجوه فهو ما أشار بقوله .
ولو سلّم فليس من التّفسير بالرّاى إذ الظّاهر انّ المراد بالرّأي هو الاعتبار الظّنىّ الّذي لا اعتبار به وانّما كان منه حمل اللّفظ على خلاف ظاهره لرجحانه بنظره أو حمل المجمل على محتمله بمجرّد مساعدة ذاك الاعتبار عليه
حاصله انه لو سلم ان حمل الظاهر على ظاهره من التفسير لكنه ليس من التفسير بالرأي المحرم فان التفسير بالرأي هو حمل اللفظ على خلاف
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٦٤