جرى بناء العقلاء وديدنهم وأهل العرف من تشخيص مراد المتكلم وهذا الاشكال فيه
[ في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده ]
كما أنه لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الش في تعيين مراده في الجملة لاستقرار طريقة العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين المرادات فان قلت لعل للشّارع طريقا آخر لاستكشاف مراده من كلامه فمجرّد بناء العقلاء على اتباع الظهورات لا يدلّ على استكشاف مراد الشارع من الظهورات قلت انا نقطع بان الشارع في باب الالفاظ من العرف وطريقية طريقة العرف من أهل لسانه ويكون طريقة جرى الش في بيان مراده هو طريقة العرف فيكون ظهورات كلام الش أحد مصاديق الظهورات فيكون حجة فان قلت إن مجرد ذلك غير كاف لامكان منع الش وردعه عن هذه الطّريقة قلت يكفى ولامضاء عدم ثبوت الردع عنه ولا يحتاج إلى قوله أمضيت وأنفذت مع القطع بعدم الرّدع عنها لوضوح عدم اختراع طريقة أخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه كما هو واضح والظاهر أن سيرتهم على اتباعها اى والظاهر أن سيرة العقلاء على اتباع الظهورات من غير تقييد بإفادتها للظنّ فعلا ولا بعدم الظنّ كذلك اى فعلا على خلافها قطعا وحاصله ان التعبد باصالة الظهور واعتبارها هل هو مقيّد بحصول القطع بالمراد أو بحصول الظنّ الشخصي أو بعدم وجود الظنّ الفعلي على الخلاف أو بحصول الظنّ النّوعى أو لا يكون مقيدا بشيء من ذلك أصلا حتى الكشف النّوعى والظاهر أن حجّية الظهورات عند العقلاء غير مقيّد شيء من تلك القيودات اما عدم تقييده بحصول القطع بالمراد فظاهر حيث إن مع حصول القطع بالمراد كان العمل على القطع ولا حاجة إلى اعمال الأصول بل لا مجرى لها واما بالنسبة إلى القيود الأخر فعدم تقييده بها واضح ضرورة انه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها للظن بالوفاق شخصيا أو نوعيّا ولا بوجود الظنّ بالخلاف وكيف كان المرجع في اتباع الظهورات هو العرف وبناء العقلاء ومن المعلوم ان سيرتهم وطريقتهم البناء على الظهور المنعقد للكلام بقول مطلق فان الوجدان أقوى شاهد على ذلك لأنه بعد ما بلغ كلام المتكلم إلى المخاطب أو سمع المخاطب منه كلامه وكان له وجه وظهور إلى معنى خاص حقيقيّا أو مجازيّا يبنى على الظهور المنعقد للكلام من دون توقف في ذلك وكانت الحجّية تامة عنده بحيث يصحّ للمتكلم ان يحتج بظهور الكلام على المخاطب ويقبح للمخاطب ان يحتج به على المتكلم ولا يسمع اعتذار المخاطب بانّى ما ظننت بمرادك أو ظننت بخلاف ما كان لفظك ظاهرا فيه وكذلك بالنسبة إلى المتكلم بان يقول لم عملت بظاهر كلامي مع عدم ظنّك به أو مع الظنّ بالخلاف والحاصل ان المعلوم من طريقة العقلاء هو الأخذ بالظهور من دون تقييده بشيء آخر حتى اللحاظ الكشف النّوعى فان قلت إنه يستحيل ان يتعبد العقلاء بأحد طرفي الاحتمال من دون رجحان في ذلك ولو نوعا فلا بدّ في التعبد بالظهور من التقييد بحصول الظن بالوفاق ظنّا فعليّا أو نوعيّا أو عدم الظنّ بالخلاف قلت نعم فانّ