تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الخارجيّة من انسداد باب العلم به غالبا واهتمام الش به بحيث علم بعدم الرضا بمخالفة الواقع باجراء الأصول فيه مهما أمكن وعدم وجوب الاحتياط شرعا أو عدم امكانه عقلا كما في بعض موارد الضرر المردد امره بين الوجوب والحرمة مثلا فلا محيص عن اتباع الظنّ ح أيضا فافهم ووضوح المطالب لا يحتاج إلى الشرح ولهذا اعرضا عنه وتعرضنا بما هو الأهمّ في نظرنا

خاتمة يذكر فيها أمران

الأوّل وفيه مطالب

المطلب الأوّل [ في معنى الإسلام المقابل للأيمان ]

واعلم أنه لا ينبغي الأشكال في عدم اعتبار التصديق ولا عقد القلب في الإسلام المقابل للأيمان بل الإسلام عبارة عن الإقرار باللسان والالتزام والتسليم في مرحلة الظاهر فقط بالنسبة إلى اللّه وملائكته ورسله واليوم الآخر سواء كان مع الاعتقاد القلبي في الباطن أم لا بل يتحقّق الإسلام مع الاعتقاد القطعي بالخلاف ولا يعتبر أيضا فيه الإقرار بالولاية الخاصّة والإمامة بل يتحقّق مع انكارها ما لم يرجع انكارها إلى انكار النبىّ ص وتكذيبه كما أنه لا يعتبر فيه الإقرار بما جاء به النّبىّ ص الا بعد العلم بكونه مما جاء به ص بحيث يرجع انكاره بعد العلم به إلى انكار النبي ص واما انكار كون شيء مما جاء به النّبىّ ص فغير مستلزم للكفر الظّاهرى لعدم انتفاء موضوع الإسلام فانّ الإسلام موضوع ظاهرىّ للاحكام الظاهريّة الفرعيّة واثرها الطهارة الظاهرية والتوارث وجواز النكاح وحفظ الدّم والمال إلى غير ذلك من الأحكام الفقهيّة والكفر المقابل له اثره النجاسة وعدم محفوظيّة الدّم والمال وعدم التوارث وأمثاله واما الأيمان فقد وقع الخلاف فيه في انه هل هو عبارة عن نفس المعرفة والتصديق الباطني باللّه وملائكته ورسله وأوليائه واليوم الآخر أو هو مع عقد القلب عليه والتسليم القلبي الباطني على طبقه أو هو مع الإقرار باللسان والتسليم في مرحلة الظاهر أيضا ولكن الحق انّ الأيمان الذي يكون موضوع النجاة في النشأة الآخرة وموضوع الآثار الاخرويّة ليس هو الا نفس المعرفة والتصديق قطعا أو ظنّا سواء كان حاصلا عن النظر والاستدلال أو من التقليد فانّ القطع والظن المطابق للواقع كان محققا لموضوع الأيمان بقول مطلق غاية الأمر انّ القطع الحاصل من التقليد ليس كالقطع الحاصل من البرهان ولا يعتبر فيه عقد القلب والتسليم الباطني ولا الإقرار باللسان في الظاهر لأنه بعد اعتبار المعرفة والتصديق الباطني فعقد القلب والتسليم الباطني والإقرار باللسان اللوازم القهريّة المترتبة عليه واما الإقرار باللسان فقد عرفت انه معتبر في موضوع الإسلام واما الأيمان فليس الا نفس العلم والمعرفة من اىّ سبب حصل والكفر المقابل له ليس الا الجهل والحيرة والضلالة ولكن المستفاد من بعض الأخبار والآيات اعتبار الإقرار باللسان في موضوع الأيمان فعن الصّادق ع الأيمان ارفع عن الإسلام بدرجة