تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ظنّا أو شكّا أو وهما فلا يكاد ان يستقل العقل به ضرورة عدم الجزم بشيء مع احتمال مانعه فتجعل مما ذكرنا انه مع بقاء الاحتمال بعدم الحجّية أو الظن به من جهة المنع بالخصوص لا يبقى مجال للترجيح مط لا بالوجهين الذين ذكرناهما سابقا ولا بما ذكره العلامة الأنصاري ره أخيرا من الترجيح باقوائية الظنّ فان مع الظنّ بالمنع بالخصوص كيف يستقل العقل على حجّية الظنّ الممنوع كي يصل النوبة إلى الترجيح بل نقطع بعدم حجّيته ح وإن كان من الظن القوىّ الاطميناني وكان الظنّ قويّا في الغاية فافهم وتبصّر

فصل [ في تعلق الظن بألفاظ الرواية ]

لا فرق في نتيجة دليل الانسداد بين الظن بالحكم من امارة عليه وبين الظنّ به من امارة متعلقة بألفاظ الآية أو الرّواية كقول اللغوي فيما يورث الظنّ بمراد الش من لفظه وهو واضح ولا يخفى ان اعتبار ما يورثه لا محيص عنه بالأخذ وحجّيته بما إذا كان مما ينسد فيه باب العلم فقول أهل اللغة حجّة فيما يورث الظن بالحكم مع الانسداد ولو انفتح باب اللغة في غير المورد ملخص الكلام في المقام انك قد دريت فيما سبق ان نتيجة دليل الانسداد بناء على الحكومة لا اهمال فيها بل العقل يستقل بعد تماميّة المقدّمات على حجّية مطلق الظنّ بقدر الكفاية من اىّ سبب كان وفي اىّ مرتبة كان وح لا فرق بين حصول الظن وتعلقه ابتداء بنفس الحكم الشرعي بلا واسطة أو حصل وتعلق بألفاظ الدّليل وبظهوره في المعنى أو بصدور الخبر أو بعدم كونه تقية أو بإرادة المعنى الفلاني من الكلام فكلما حصل الظنّ بشيء يلزم منه حصول الظنّ بالحكم الشّرعى الفرعى بواسطة أو بوسائط كان حجة بحكم العقل سواء كان الظنّ متعلقا بظهور الكلام أو بصدوره من الإمام ع أو بالمراد أو بجهة الخبر وهذا مما لا اشكال فيه وانما الكلام في حجّية الظنّ بالنسبة إلى بعض الجهات المذكورة فيما إذا تمكّن من تحصيل العلم في هذه الجهة وإن كان باب العلم منسدّا بالنسبة إلى ساير الجهات كما إذا فرض انسداد باب العلم في جهة من الجهات المذكورة خاصّة من الدلالة أو الصّدور أو الإرادة أو الجهة وكان المكلّف متمكّنا من تحصيل العلم في باقي الجهات المذكورة فهل الظنّ في هذه الجهة الخاصّة حجة أم لا فيه وجهان من أن الحكم الفرعى لما كان باب العلم منسدّا فيه حيث إن النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين والمفروض انسداد باب العلم في بعض الجهات ومعه لا يتمكّن من تحصيل العلم بالحكم الفرعى لا محالة ومع انسداد باب العلم في الحكم كان الظنّ حجة مط ومجرّد انفتاح باب العلم في بعض الجهات المذكورة لا يجدى شيئا ولا يمنع عن حجّية الظنّ في تلك الجهة لان الملاك انما هو انسداد باب العلم في نفس الحكم الشرعي ومن انّ سدّ باب الاحتمالات ولو في بعض الجهات مرجعه إلى اقوائية الظنّ بالحكم الفرعى إذ مع تحصيل
نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحة 214 | السيد مهدي الرضوي القمي