پرش به محتوای اصلی

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول — صفحه 167

پدیدآورندگان:

ص۱۶۷
عنه وبهذا المعنى نقول باستقلال العقل على الحكم في ملاكات التحسين والتقبيح وهكذا في مورد ملاك الضرر ومما ذكرنا ظهر انّ الكبرى مما لا مجال لإنكارها لعدم وقوع الخلاف فيها من أحد فإذا الكبرى لا اشكال فيها حتى من المنكرين للتحسين والتقبيح فتامّل جيّدا فانّ المنع عن الكبرى مما لا وجه له أصلا ولكن الصّواب في الجواب عن أصل الدليل هو منع الصّغرى اما العقوبة فلضرورة عدم الملازمة بين الظنّ بالتكليف والظنّ بالعقوبة على مخالفته اى مخالفة ما ظنّه المجتهد لعدم الملازمة بينه وبين العقوبة على مخالفته لأنّ المثوبة والعقوبة لم تكونا من لوازم نفس الحكم الشرعي الواقعي ولا تدور انّ مدار المخالفة الواقعيّة بالنسبة إلى الحكم الواقعي الشرعىّ وانما الملازمة بين خصوص معصية واستحقاق العقوبة عليها لا بين مطلق المخالفة والعقوبة بنفسها ومن المعلوم انّ مجرّد الظن به بدون دليل على اعتباره لا يتنجّز به كي يكون مخالفته عصيانه ومن المعلوم ان العصيان والعقوبة من لوازم تنجّز التكليف لا مجرّد الظنّ به ومخالفته والحاصل ان العقوبة والمثوبة من لوازم منجّزية الحكم على المكلّف وهو لا يكون الا بعد العلم به أو قيام الطريق المعتبر عليه وبدون ذلك فالعقل مستقلّ بعدم العقاب ومؤمّن عن العقاب لقبح العقاب بلا بيان وهو الحجّة في المقام لأن المراد من البيان ليس ما هو الظاهر من لفظه حتى يلاحظ مقدار دلالته بل المراد منه هو الحجّة والمفروض في المقام عدم قيام الحجة والبرهان على اعتباره كي يصير الحكم به منجّزا وانما قام الظنّ الغير المعتبر عليه ولا شك ان قيام الظنّ الغير المعتبر غير مانع عن استقلال العقل على قبح العقاب من غير بيان لأنّ مجرى البراءة العقليّة يعمّ مورد الظنّ الغير المعتبر من دون اختصاص بالشّك هذا كله بناء على التحقيق من استقلال العقل بقبح العقاب في مورد الظنّ الغير المعتبر واما بناء على عدم استقلاله على قبح العقاب في مورد الظنّ فالعقاب محتمل لا مظنون لعدم التلازم بين مخالفة الحكم الواقعي والعقاب فمع عدم استقلال العقل بقبح العقاب فيحتمل كون الظنّ حجة وبيانا في استحقاق العقاب وعدمه فإذا الصّغرى غير محرزة اللّهمّ إلّا ان يقال إنه لا يستقلّ أيضا بعدم استحقاقها معه فيحتمل العقوبة ح على المخالفة ودعوى استقلاله بدفع الضرر المشكوك كالمظنون قريبة جدّا لا سيّما إذا كان هو العقوبة الأخرويّة كما لا يخفى هذا كلّه بالنسبة إلى العقوبة لو كانت العقوبة مراد المستدلّ من الضرر في الصّغرى واما المفسدة فلا لأنها وإن كان الظنّ بالتكليف يوجب الظن بالوقوع فيها لو خالفه إلّا انّها ليست بضرر على كلّ حال لأنّ الأحكام الشرعيّة وإن كانت على المشهور تابعة للمصالح والمفاسد الكامنة في نفس المأمور بها والمنهىّ عنها لا المصالح