الخروج من الدّين فإذا انحل العلم الإجمالي فيرتفع الأشكال نعم لو ثبت وجود الأحكام المغايرة في موارد الأمارات الأخر وعدم كفاية تلك الأخبار الصّادرة بين الأخبار المدوّنة بمعظم الفقه لكان العمل بالأخبار والأمارات الأخر من باب الاحتياط له وجه الا انّ هذا خلاف فرض المستدل من الكفاية بمعظم الفقه لكن هذا كله بعد فرض عدم ورود هذا الأشكال عليه يرد عليه ما أوردنا عليه من أن يقتضى هذا الدليل ليس الّا العمل بمجموع الأخبار من باب الاحتياط ولا يكاد ينهض على حجّية الخبر مط بحيث يقدم تخصيصا أو تقييدا أو ترجيحا على غيره من عموم أو اطلاق أو مثل المفهوم فافهم وتبصّر
ثانيها ما ذكره في الوافية مستدلا على حجّية الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشّيعة كالكتب الأربعة التي يكون مدار فقه الشّيعة عليها مع عمل جمع به من غير ردّ ظاهر
فهذا الوجه الثّانى انما يعتبر الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة كالكتب الأربعة أو المعتبرة بشرط كونها معمولة بها من دون ردّ ظاهر وهو انا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيمة سيّما بالأصول الضروريّة كالصّلاة والزّكاة والصّوم والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها مع انّ جلّ اجزائها وشرائطها وموانعها انما يثبت بالخبر الغير القطعي بحيث يقطع بخروج حقايق هذه الأمور عن هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ومن انكر فإنما ينكره باللّسان وقلبه مطمئنّ بالأيمان انتهى
[ الايراد على الوجه الثاني ]
وأورد العلّامة الأنصاري ره عليه أولا بانّ العلم الإجمالي حاصل بوجود الأجزاء والشّرائط والموانع بين جميع الأخبار لا الأخبار المشروطة بما ذكره من كونها في الكتب المعتمدة وعمل جمع بها من دون ردّ ظاهر فاللّازم ح اما الاحتياط في جميع الأخبار أو العمل بكلّ ما دلّ على جزئيّة شيء أو شرطيّة أو مانعيّة فلا وجه لاختصاص العمل بالأخبار المشروطة بما ذكره واعلم أنه لا يمكن دفع هذا الأشكال بما دفعناه سابقا لأنا نعلم بالعلم الاجمالي بكون تلك التكاليف بين جميع الأخبار لا خصوص الأخبار المدوّنة في الكتب المعتمدة فوجب العمل بجميع الأخبار لعدم كفاية تلك الأخبار المدوّنة في الكتب الأربعة أو المعتمدة بمعظم الفقه حتى لا يلزم من العمل بالأصول الخروج من الدّين والحاصل الأشكال الذي أورده العلامة الأنصاري ره بالنسبة إلى الوجه الأوّل يرد على هذا الوجه الثّانى مع عدم امكان الدّفع بما دفعناه قلت ومعضلك يمكن ان يقال في دفعه أيضا ان العلم الاجمالي وإن كان حاصلا بين جميع الأخبار الا انّ العلم بوجود الأخبار الصّادرة عنهم ع بقدر الكفاية عن الأجزاء والشرائط والموانع بين تلك الطائفة المدوّنة في الكتب المعتمدة والعلم باعتبار طائفة كذلك بالخصوص بينها يوجب انحلال ذاك العلم الإجمالي