من باب الاحتياط تحصيلا للبراءة اليقينيّة وبالجملة ان القطع اجمالا بصدور اخبار كثيرة عن المعصومين ع بحيث يكون وافيا بمعظم الفقه بحيث لو علم ذلك المقدار الصادر لانحل علمنا الإجمالي الذي كان بين الأخبار وساير الأمارات إلى العلم التفصيلي والشّك البدوي والعلم التفصيلي في مضامين الأخبار المعلومة والشك البدوي في موارد ساير الأمارات الغير المعتبرة ولازم ذلك العلم الإجمالي لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة للتكاليف لعدم مزاحم لها وجواز العمل على طبق جميع النافي منها فيما إذا لم يكن في المسألة المبحوثة عنهما التي كان بإزائها غير ناف من الأخبار أصل اسم لكان ثبت له الضمير يرجع إلى ما من قاعدة الاشتغال والاستصحاب بيان للأصل بناء على جريانه اى جريان الأصل في أطراف علم اجمالا بانتفاض الحالة السّابقة أو قيام امارة على انتقاضها فيه كما في المقام للعلم بالانتقاض وان لم نجر الأصل في الأطراف فوجود الأصل كعدمه لكونه علّة تامّة فيكون مانعة عن جريان الأصل وهذا بخلاف كون العلم على نحو الاقتضاء فإنه لا مانع عن الجريان وكيف كان انّ جواز العمل بالنافى فيما لم يكن أصل مثبت للتكليف في مورد كان فيه خبر النافي والّا لاختصّ عدم جواز العمل على وفق الخبر النافي للتكليف بما هذا متعلق بالاختصاص إذا كان الخبر النافي على خلاف قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب والحاصل انّ لازم ذلك العلم الإجمالي لزوم العمل على طبق جميع الأخبار المثبتة للتكاليف لعدم المانع عنه وجواز العمل على وفق جميع الأخبار النافية للتكاليف بشرط عدم وجود أصل مثبت للتكليف من قاعدة الاشتغال والاستصحاب لكن بناء على جريان الأصل في أطراف ما علم اجمالا بالانتقاض الحالة السابقة أو قيام امارة على الانتقاض فيه واما لو كان أصل مثبت للتكليف على خلاف الخبر النافي فعدم جواز العمل بالخبر النافي انما يكون فيما كان على خلاف الاستصحاب أو الاشتغال كما انّ جواز العمل بالخبر النافي انما يكون فيما كان على وفق الأصل المنافى للتكليف من أصل البراءة
[ الايراد على الوجه الأول ]
وفيه انه لا يكاد ينهض على حجّية الخبر بقول مطلق بحيث يقدم تخصيصا أو تقييدا أو ترجيحا على غيره من عموم أو اطلاق أو مثل مفهوم لعدم اقتضاء ذلك العلم الإجمالي الّا العمل بجميع الأخبار على نحو ما عرفت من المثبت والنافي ولكنه لا يدلّ على حجّية الخبر بالخصوص حتى يقدم تخصيصا أو تقييدا أو ترجيحا على غيره من عموم أو اطلاق أو مثل مفهوم عند تعارض المفهوم معه وإن كان هذا يسلم عما أورده العلامة الأنصاري عليه من انّ لازمة الاحتياط في سائر الأمارات لا الاحتياط في خصوص الرّوايات ببيان انّ وجوب العمل بالأخبار الصّادرة ليس الا من جهة كشفها