144 - قوله ( قدّس سره ) : حيث إنه يوفق بينهما عرفا بان الثابت للعناوين « 1 » . . . الخ .
توضيحه : أن قاعدة نفي الضرر ، تارة - تلاحظ بالإضافة إلى الأدلة المتكفلة لاحكام مترتبة على موضوعات ضررية بذاتها ، كالجهاد والزكاة وأشباههما .
وأخرى تلاحظ بالإضافة إلى الأدلة المتكفلة ، لما يترتب على الموضوعات التي ليست بذاتها ضررية ، لكنها باطلاقها تعم ما إذا عرضها الضرر .
وثالثة - بالإضافة إلى الأدلة الدالة على ثبوت الحكم للموضوع ، الذي يعرضه الضرر بالخصوص ، مع عدم كونه في حد ذاته ضرريا .
فنقول : أما بالنسبة إلى الطائفة الأولى :
فإن كان المنفي هو الحكم الضرري ، فلا محيص عن التخصيص ، لأن اتصاف الحكم بالضررية من قبل ضررية موضوعه لا يختلف باختلاف ذاتية الضرر لموضوعه وعرضيته له ؛ فان اتصافه بها بلحاظ اقتضائه ، لايجاد موضوع ضرري بذاته أو بالعرض .
وإن كان المنفي هو الموضوع الضرري بأحد الوجهين المتقدمين ، فحيث استظهرنا رافعية الضرر ، واقتضاءه لنفي الحكم المقتضي لكون مقتضي ثبوته له غيره ، فلا محالة لا يعارض ما دل على حكم ثابت لموضوع ضرري بذاته .
لا يقال : إذا كان الضرر عرضيا ، وكان مقتضيا للنفي ، فإذا كان ذاتيا كان أولى بالرافعية واقتضاء النفي .
لأنا نقول : إذا كان الضرر عرضيا صح رفع الحكم لأجله أحيانا امتنانا ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 382 .