تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
بخلاف ما إذا كان ذاتيا ولازما لذات الموضوع ، فان رفع الحكم لأجله يوجب إبطاله والقائه بالكلية ، ولا منة في تفويت المصلحة من رأسها ، فلا أولوية بل لا مساواة . ومنه يعلم أن مقتضي النفي ، وان كان في الضرر الذاتي والعرضي على حد واحد قوة وضعفا ، إلا أن الامتنان يقتضي رعاية المقتضي العرضي ، دون الذاتي لما ذكرنا . ولا يخفى عليك أن ما ذكرناه في وجه التخصّص « 1 » وعدم المعارضة أولى مما قيل « 2 » ، بأن المراد نفي الضرر الزائد على طبيعة التكليف ، فإنه قليل الفائدة ؛ إذ الموضوع ، وإن كان في غاية القوة من الضرر ، لم يكن زائدا على ما يقتضيه طبع التكليف به . كما أن ما قيل « 3 » : من أن تداركه بالمصالح الدنيوية أو الأجور الأخروية يخرجه عن الضررية . مدفوع بأن مقتضاه لغوية نفي الضرر ؛ إذ ما من تكليف ضرري إلا وله مصلحة وامتثاله يترتب عليه المثوبة . وكذا ما قيل « 4 » : بأن إعطاء الحق لمستحقه لا يعد ضررا ، وبعد اعتبار الاستحقاق لأرباب الحقوق المالية - إمّا عرفا أو شرعا - لا يكون الحكم بأدائها إلى أربابها ضرريا ، وإن دفع القذارات العرفية ببذل مال في تحصيله مما يتعارف
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والصحيح : التخصيص . ( 2 ) القائل هو المحقق النائيني قده . منية الطالب : 2 / 211 ، والمحقق النراقي قده . عوائد الأيام : 23 . ( 3 ) القائل هو المحقق صاحب العناوين . في عناوين الأصول : 1 - 100 . ( 4 ) القائل هو المحقق الهمداني قده . الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية / 131 .