خالد عن الصادق عليه السلام في حكاية القضايا النبوية هو بعينه ما ورد في خبر عبادة بن الصامت الأنصاري ، المحكي في مسند أحمد بن حنبل ، وإن تفريق رواية عقبة بن خالد - على الأبواب المناسبة للقضايا - أوجب هذا التذييل من الأصحاب ، واللّه أعلم بالصواب .
143 - قوله ( قدّس سره ) : ثم الحكم الذي أريد نفيه بنفي الضرر « 1 » . . . الخ .
حيث إن الظاهر من كل محمول مرتب على عنوان كون العنوان بما هو موضوعا لذلك المحمول ، فمفاد ( لا ضرر ) حينئذ نفي الحكم المرتب على الضرر بعنوانه ، أو نفي الحكم الضرري بذاته ، فيعارض ما دل على ثبوت الحكم لعنوان الضرر في الموضوعات الضررية بنفسها كما مر نظيره في رفع أثر الخطأ والنسيان بما هما خطأ ونسيان .
وقد قدمنا « 2 » الكلام فيه في حديث الرفع .
وملخص ما ينبغي أن يقال في هذا المجال : إن مفاد ( لا ضرر ) إما نفي الحكم عن الضرر أو نفي الحكم بنفي موضوعه ، وهو الضرر ، كما استظهرناه من الخبر .
فإن كان الأول ، فالضرر بعنوانه موضوع لنفي الحكم ، لا للحكم المنفي ، والموضوع بعنوانه له نحو من الاقتضاء لمحموله وإذا كان الضرر بعنوانه مقتضيا لنفي الحكم ، فمقتضى الثبوت غيره برهانا ؛ لان الشيء لا يكون مقتضيا لطرفي النقيض .
فحينئذ لا يعارض ما دل على الحكم المرتب على الموضوع الضرري
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 382 .
( 2 ) في التعليقة : 15 .