تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
إيجادا أو إعداما تسبيبيّا تشريعيا ، إلا أن مفاد صيغة الماضي والمضارع وقوع التلبس بالمبدأ في المضي أو في غيره ، لا الايقاع ، حتى يكون التفاوت بمجرد التشريع والتكوين فتدبر . 142 - قوله ( قدّس سره ) : إلا أنه لم يعهد من مثل هذا التركيب « 1 » . . . الخ . بل ربما لا يمكن إرادة النهي منه ، كقوله عليه السلام : ( لا ربا بين الوالد والولد ) « 2 » وقوله عليه السلام : ( لا شك لكثير الشك ) « 3 » وقوله عليه السلام : ( لا سهو في سهو ) « 4 » واما عدم معهوديته من مثل هذا التركيب ، فغير مسلمة . نعم ، لا موجب لرفع اليد عن ظهوره في نفي الحقيقة ، ولا تصل النوبة إلى إرادة النهي إلا مع عدم إمكان إرادة النفي ، كما قد يتفق أحيانا . ولكن هنا شبهة ربما تقوّي إرادة النهي ، وهي أن الضرر عبارة عن النقص في النفس أو العرض أو المال ، فان النقص بأحد الوجوه المزبورة ضرر ، بالإضافة إلى من يضاف إليه الناقص ، ولعنوان الضرر قيام بنفس النقص قيام العنوان بالمعنون . وأما بالنسبة إلى سبب النقص - موضوعا كان أو حكما - فلا قيام له به ؛ فان الصدق بالقيام بما يصدق عليه لا بالقيام عنه . ولذا لا يوصف العلة بمعلولها ، بل بالوصف المنتزع عنه باعتبار ترتبه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 382 . ( 2 ) لم نجد الرواية بهذه العبارة في المصادر ، وإنما الموجود فيها : ليس بين الرجل وولده ربا . وسائل الشيعة 18 : 135 / 1 و 3 . ( 3 ) لم نجد الرواية بهذه العبارة في الوسائل ولا في جامع الأحاديث . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 241 / 8 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 448 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني