117 - قوله ( قدس سره ) : لا أنها عبارة عن عدم سقوطه بنفسه « 1 » . . . الخ .
ليس المراد من عدم سقوطه بنفسه بقاءه في عهدة المكلف ، وهو الذي ينسب إلى نفس الميسور ، لا إلى حكمه حتى لا يعم المستحبات ، إذ لا عهدة لها ، وليس المراد من عدم سقوطه كونه مطلوبا بالمطلوبية المطلقة حتى لا يجدي في الواجبات ، بل ثبوت الموضوعات وسقوطها التشريعي المناسب لإخبار الشارع ثبوتها على وجه الموضوعية لحكمها أو سقوطها عن الموضوعية ، فالميسور من الواجب باق على موضوعيته للوجوب ، والميسور من المستحب باق على موضوعيته للاستحباب .
وحيث إن الظاهر تعلق عدم السقوط بنفس الميسور الذي له معنى معقول ، فلا داعي إلى صرفه عن ظاهره بإرادة عدم سقوط حكمه .
بل المسامحة فيه أهون من المسامحة في عدم سقوط حكمه ، لأن وجوبه الغيري ساقط قطعا ، ولا يعقل التعبد بعدمه ووجوبه النفسي غير ثابت من رأس ، فلا سقوط له ، ولا عدم السقوط . فلا بد من المسامحة بأحد « 2 » الوجوه المتقدمة في الاستصحاب .
بخلاف عدم سقوطه عن الموضوعية للحكم ، فان الغرض أن موضوعيته للحكم مستمرة غير ساقطة ، وإن كان حكمه فعلا غير حكمه قبلا ، فان سقوط حكمه الأول مع قيام حكم آخر مقامه لا يوجب بقاء الحكم ، لكن كونه على أي تقدير موضوعا للحكم يوجب بقاءه على صفة الموضوعية .
وهذا أيضا وإن كان بنحو من المسامحة ، لأن تشخص الحكم بتشخص
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 371 .
( 2 ) في التعليقة 114 .