[ التنبيه الرابع ]
111 - قوله ( قدس سرّه ) : من « 1 » إطلاق دليل اعتباره جزء « 2 » . . . الخ .
لا يخفى عليك أن الجزئية ، تارة بلحاظ الوفاء بالغرض ، وأخرى بلحاظ المطلوبية شرعا ، والجزئية المجعولة هي الجزئية باللحاظ الثاني .
ومن الواضح : أن دليل الاعتبار - سواء كان متكفلا للتكليف أو للوضع - لا يكاد يجدي إلا بعد المعقولية في مقام الثبوت ، والجزئية الجعلية لا يعقل « 3 » ، لعدم إمكان تعلق الطلب لا بطلب المركب ولا بطلب غيري مولوي ، ولا بطلب نفسي تحليلي ؛ لإناطة الكل بالقدرة .
والجزئية الواقعية بلحاظ مقام التأثير غير مجعولة ، فلا بد من جعل الأمر بالجزء إرشادا إلى جزئيته بلحاظ الغرض ، وهو بعيد ، إذ الظاهر هو الارشاد إلى كونه جزء شرعا .
ومنه ظهر عدم الفرق بين كون الأمر به نفسيا تحليليا أو غيريّا مولويا أو إرشاديا .
نعم ، إطلاق المادة في طرف الأمر بالجزء يقتضي عدم دخل القدرة شرعا في وفائه بالغرض ، والقدرة المعتبرة عقلا في مقام فعلية التكليف أجنبية عن هذه المرحلة .
وبعد تقيّد إطلاق الأمر بالمركب باطلاق المادة في الأمر بالجزء ، فلا محالة يكون حجة على تقيّد المركب به مطلقا ، فلا أمر بغير المتعذر .
هامش
( 1 ) في الأصل : مع ، لكن الصحيح : من ، كما في الكفاية .
( 2 ) كفاية الأصول / 369 .
( 3 ) كذا في الأصل ، لكن الصحيح : لا تعقل .