تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

[ التنبيه الرابع ]

111 - قوله ( قدس سرّه ) : من « 1 » إطلاق دليل اعتباره جزء « 2 » . . . الخ . لا يخفى عليك أن الجزئية ، تارة بلحاظ الوفاء بالغرض ، وأخرى بلحاظ المطلوبية شرعا ، والجزئية المجعولة هي الجزئية باللحاظ الثاني . ومن الواضح : أن دليل الاعتبار - سواء كان متكفلا للتكليف أو للوضع - لا يكاد يجدي إلا بعد المعقولية في مقام الثبوت ، والجزئية الجعلية لا يعقل « 3 » ، لعدم إمكان تعلق الطلب لا بطلب المركب ولا بطلب غيري مولوي ، ولا بطلب نفسي تحليلي ؛ لإناطة الكل بالقدرة . والجزئية الواقعية بلحاظ مقام التأثير غير مجعولة ، فلا بد من جعل الأمر بالجزء إرشادا إلى جزئيته بلحاظ الغرض ، وهو بعيد ، إذ الظاهر هو الارشاد إلى كونه جزء شرعا . ومنه ظهر عدم الفرق بين كون الأمر به نفسيا تحليليا أو غيريّا مولويا أو إرشاديا . نعم ، إطلاق المادة في طرف الأمر بالجزء يقتضي عدم دخل القدرة شرعا في وفائه بالغرض ، والقدرة المعتبرة عقلا في مقام فعلية التكليف أجنبية عن هذه المرحلة . وبعد تقيّد إطلاق الأمر بالمركب باطلاق المادة في الأمر بالجزء ، فلا محالة يكون حجة على تقيّد المركب به مطلقا ، فلا أمر بغير المتعذر .
هامش
( 1 ) في الأصل : مع ، لكن الصحيح : من ، كما في الكفاية . ( 2 ) كفاية الأصول / 369 . ( 3 ) كذا في الأصل ، لكن الصحيح : لا تعقل .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 379 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني