تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وأما تصور إطلاق دليل الواجب ، فمبني على الوضع للأعم وكون الجامع مطلوبا ، أو على الوضع للجامع بين مراتب الصحيحة المختلفة كمّا وكيفا ، وإلا فمع الوضع للجامع بين أفراد المرتبة العليا ، كما هو المنسوب إلى الصحيحي ، فلا معنى للاطلاق ، لاجمال المرتبة العليا ، فتدبر . 112 - قوله ( قدس سرّه ) : لاستقلّ العقل بالبراءة « 1 » . . . الخ . هذا في صورة العجز الابتدائي من حين توجه التكليف مما لا شبهة فيه . وأما في صورة العجز الطارئ بعد فعلية التكليف بالمركب ، فربما يتخيل أن مقتضي قاعدة الاشتغال لزوم الخروج عن عهدته بالمقدار الذي يتمكن منه ، للشك في سقوط الامتثال . ويمكن أن يقال : إن الخروج عن عهدة المركب بما هو غير لازم قطعا ، والخروج عن عهدة الميسور منه حيث إن عهدته تبعية ، أيضا غير لازم ، للقطع بأن تلك العهدة تابعة لعهدة المركب ، وكونه بنفسه في العهدة مشكوك من أول الأمر . ومنه تعرف حال استصحاب الاشتغال ، ولو بتقريب أن الاشتغال أمر مجعول تبعي منتزع من تعلق التكليف بشيء ، فان عهدة الميسور عهدة تبعية لا شك في زوالها ، إلا بالوجوه الآتية في استصحاب وجوب الميسور من الأجزاء . ومنه تعرف أيضا أنه لا مجال لدعوى لزوم المخالفة القطعية من عدم اتيان الميسور ، إذ لا علم ولو إجمالا بتعلق التكليف النفسي من أول الأمر بالميسور ، فلا يقاس بباب الأقل والأكثر . 113 - قوله ( قدس سرّه ) : إنه لا مجال هاهنا لمثله بداهة « 2 » . . . الخ . بل لا مجال له أصلا ، إذ الجزئية والشرطية المجعولتان بالأمر بالمركب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 369 . ( 2 ) كفاية الأصول / 369 .