تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
والمشروط مقطوع الانتفاء ، لفرض التعذر . والجزئية والشرطية بلحاظ مقام الغرض مشكوك الثبوت ، إلا أنهما واقعيتان لا مجعولتان حتى يعقل رفعهما بحديث الرفع . مضافا إلى أن دليل الواجب إن كان له إطلاق لكفى في نفي الجزئية والشرطية عند التعذر ، وإن لم يكن له إطلاق ، كما هو مفروض الكلام ، فلا يفيد نفي الجزئية والشرطية بحديث الرفع للتعبد بالباقي ، إذ ليس شأنه إلا الرفع دون الاثبات ، فلا تصل النوبة إلى منافاته للامتنان ، فإنه إنما تصل النوبة [ إليها ] « 1 » إذا كان مقتضى الحديث في نفسه التعبد بالباقي بالتعبد برفع الجزئية والشرطية . 114 - قوله ( قدس سرّه ) : نعم ربما يقال : بأن قضية الاستصحاب « 2 » . . . الخ .

يقرر الاستصحاب بوجوه أربعة :

أحدها : ما في المتن ، وفي كلام « 3 » الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) ، وهو استصحاب الجامع بين الوجوب الغيري الثابت للباقي من الأول والوجوب النفسي المحتمل ثبوته بعد زوال الوجوب الغيري ، حيث إن الأول بحدّه وإن كان مقطوع الارتفاع ، والثاني بحدّه وإن كان مشكوك الحدوث ، إلا أنه بما هو وجوب كان متيقنا ، ويشك في بقائه بما هو وجوب في ضمن الوجوب النفسي المحتمل ، فان زواله بحدّه لا ينافي بقاءه بجامعه ولو في ضمن فرد آخر . والجواب أولا : أنه لا وجوب غيري للاجزاء ، حتى يتعلق الجامع بين الوجوب الغيري والنفسي .
هامش
( 1 ) أثبتناها لضرورة السياق . ( 2 ) كفاية الأصول / 370 . ( 3 ) فرائد الأصول المحشى 2 / 142 .