الشرط ليقع الجزء على ما ينبغي وقوعه عليه من التأثير بسبب وجود ما له دخل في فعلية تأثيره ، وحينئذ يشك في أن الاقتضاء سقط لعدم دخل لعدم العارض فيه ، أو باق على حاله لدخله في سقوطه .
ومنه تعرف ما فيما أفاده بعض الاجلة ( قدس سره ) « 1 » من أن الأمر الغيري بالجزء اللاحق تعليقي قبل اتيان الجزء السابق ، وتنجيزي بعد إتيانه ، فيشك بعد عروض العارض في سقوط الوجوب التنجيزي .
وذلك لأن وصول النوبة إلى فعلية الأمر باللاحق ، أو فعلية اقتضائه مشكوك ، فلا معنى لاستصحابه .
وأما الثاني ، فلأن حصول المركب - بانضمام سائر الأجزاء إلى الأجزاء السابقة - لازم عقلي لبقاء الأجزاء السابقة على ما كان عليه من الاستعداد والأثر الناقص ، فلا يترتب على التعبد ببقائها .
وأما دعوى « 2 » استلزام التعبد ببقاء الأجزاء السابقة على ما هي عليه ، للتعبد بحصول المركب من انضمام الأجزاء اللاحقة عرفا ، كما في نظير المقام عن شيخنا العلامة ( رفع اللّه مقامه ) .
فمدفوعة بأن ما استثناه شيخنا « 3 » ( قدس سره ) في البحث عن الأصل المثبت صورتان لا ينطبق شيء منهما على ما نحن فيه .
إحداهما : التعبد بأحد المتضايفين ، فإنه تعبّد بالآخر ، نظرا إلى أنه كواحد ذي وجهين .
ثانيتهما : التعبد بالعلة التامة أو الجزء الأخير منها ، فإنه يستلزم التعبد
هامش
( 1 ) وهو المحقق الهمداني قده . الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية / 113 .
( 2 ) تعليقة المصنف قده على فرائد الأصول / 225 .
( 3 ) تعليقته على الفرائد / 217 و 220 .