تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

[ التنبيه الأول ]

101 - قوله ( قده ) : فان الانحلال المتوهم في الأقل والأكثر « 1 » . . . الخ .

تقريب الانحلال من وجوه :

أحدها : أن المقيد بما هو مقيد كما يتوقف وجوده على وجود القيد ، كذلك على وجود ذات المقيد ، فذات المقيد واجبة بقول مطلق ، إما بوجوب نفسي أو بوجوب مقدمي . والجواب : بالفرق بين مقدمية ذات المقيد ومقدمية القيد ، فان الثاني مقدمة خارجية مباينة لذيها في الوجود ، فيمكن وجوبها المقدمي بخلاف ذات المقيد ، فإنها من علل قوام المقيد بما هو مقيد ، كالاجزاء بالإضافة إلى المركب ، فهي غير مباينة لذيها في الوجود ، فلا يعقل وجوبها المقدمي مع فرض وجوب المقيد المتقوم بها . فسبقها عليه بالتجوهر في مقام الماهية ، وسبقها عليه بالطبع في الوجود لا يجدي إلا في أصل المقدمية ، لا فيما هو ملاك الوجوب المقدمي . ثانيها : أن ذات المقيد وان لم يكن لها وجوب غيري مقدمي ، إلا أنها متعلق الوجوب النفسي ، فللوجوب النفسي تعلق بها وبتقيدها ، كالمركب من الأجزاء المستقلة بالوجود في الخارج . بيانه : أن ذات المقيد لها وجود حقيقي استقلالي في الخارج ، ولتقيدها وجود انتزاعي ، ولا جهة وحدة لهما إلا اللحاظ ؛ بداهة أن الماهيات في حدود ذواتها
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 367 .