قهرا في الماهية اللا بشرط ، وهذا غير العينية .
كما أنه تبين مما ذكرنا : أنه لا منافاة بين أن يكون تقابل التقييد وعدمه تقابل العدم والملكة ، وأن يكون تقابل الابشرطية والبشرطلائية والبشرطشيئية تقابل التضاد .
هذا إلّا أن التمسك بحديث الرفع - حيث إنه مبني على نفي الجزئية لا نفي الوجوب النفسي للأكثر - لمكان التعارض ، مع ما عرفت في كون الجزئية مجعولا تشريعيا ، فلا مناص من الاشكال بناء على عدم الانحلال عقلا .
وغاية ما يمكن أن يقال : إنه لا أثر لتعلق الأمر النفسي بالأقل بحدّه ، حتى يعارض به الأمر النفسي بالأكثر ، الذي له الأثر من حيث المؤاخذة على تركه بترك الجزء المشكوك .
وتعلق أصل الأمر النفسي بذات الأقل غير معارض بتعلّقه بالأكثر ، لأن أصل تعلّقه بذات الأقل معلوم ، وإن لم يوجب هذا التعلق انحلال العلم على الفرض .
فما هو النافع في استحقاق العقاب على ترك الأقل غير معارض بشيء ، لعدم المنافاة بين الاستحقاق بترك ذات الأقل والاستحقاق بترك الجزء الزائد ، وما هو الطرف للعلم الاجمالي الموهم للمعارضة لا أثر له ، حتى لا يمكن رفع ما له الأثر ، فلا بأس حينئذ بشمول حديث الرفع للأمر النفسي بالأكثر من حيث كونه مشكوكا في نفسه .
ومنه يظهر الجواب عما أشكلناه سابقا على رفع جزئية الزائد بمعارضته بالتبع ، برفع كلية الأقل ، فان كليته وكونه تمام المتعلق لا أثر له على ما مر .
100 - قوله ( قده ) : نسبة الاستثناء « 1 » . . . الخ .
إن كانت أدلة الأجزاء مثبتة لجزئيتها واقعا ، فحديث الرفع وشبهه ليس
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 367 .