نسي بعض الأجزاء ، فإنه تصح الصلاة ولا تجب الإعادة .
ولا يعقل ذلك إلا إذا كان لما عدا المنسي غرض فعلي بسببه تعلق به أمر فعلي ، لاستحالة المعلول بلا علة .
كما أن مقتضى عدم ايجاب الإعادة عدم فعلية الغرض القائم بالمجموع .
وبالجملة بعد إمكان كون الغرض ذا مراتب غير منافية لوحدة الغرض وبساطته يكون الأمر الفعلي - من باب الكشف الإنّي - حجة على غرض فعلي في متعلقه ، فلا محالة يسقط بسقوطه .
ومنه تبين صحة الانحلال من حيث الوجوب ، ومن حيث الفعلية والتنجز ، ومن حيث الغرض .
وأما ما عن « 1 » بعض أجلة العصر في مقام الجواب عن هذا الوجه من أنه لا يعقل بقاء الأمر مع اتيان متعلقه ، لأنه يرجع إلى طلب الحاصل ، ففيه المحذور من وجهين :
أحدهما : أن الأمر على تقدير بقائه لا يقتضي إيجاد الموجود حتى يكون من باب طلب الحاصل ، بل مقتضاه إيجاد الطبيعة .
غاية الأمر حيث علم أن مقتضاه إيجاد الطبيعة مرة واحدة ، كان بقاؤه على حاله بعد الجري على وفق مقتضاه خلفا ، فان بقاءه مقتض لايجاد الطبيعة مرة أخرى ، وهو خلف .
ثانيهما : أن استحالة شيء لا تسوغ وقوع محال آخر ، وهو انفكاك المعلول عن علته ، فان مقتضى بقاء الأمر هو الخلف المحال ، ومقتضى القطع بسقوطه مع الشك في سقوط الغرض الباعث عليه انفكاك المعلول عن علته ، فلا بد من إصلاح أمر الغرض بحيث لا يرد هذا المحذور ، ولا يندفع إلا بما ذكرنا .
هامش
( 1 ) هو المحقق الحائري قده . درر الفوائد / 475 .